وزارة العمل شمول العائدين والنازحين ببرامج الحماية الاجتماعية 2025
في إطار سعيها المتواصل لتحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم الفئات الهشة، أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن تكثيف إجراءاتها لمعالجة ملف النازحين، مع التركيز على شمول العائدين ببرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، بما يضمن دمجهم في المجتمع العراقي وتوفير سبل العيش الكريم لهم.
خطة وطنية لمعالجة ملف النازحين
أوضحت الوزارة أنّ الفرق الميدانية التابعة لها باشرت بزيارات واسعة إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى، بهدف رصد التحديات التي تواجه العوائل النازحة ووضع حلول عملية لتسهيل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية. كما تم إطلاق عمليات البحث الاجتماعي داخل المخيم وفي مناطق العودة، وذلك لضمان شمول العوائل المستحقة بالبرامج الحكومية.
إحصائيات رسمية عن النازحين والعائدين
أكد رئيس هيئة الحماية الاجتماعية الدكتور أحمد خلف الموسوي أنّ عدد النازحين والعائدين المسجلين بلغ (67,487) شخصًا، منهم (44,455) يتلقون دعمًا فعليًا من الوزارة، فيما ما تزال (9,776) حالة قيد التحليل والدراسة. وبيّن أنّ الوزارة استحدثت قسمًا للحماية الاجتماعية في غرب نينوى، وفعّلت لجانًا فرعية في سنجار وناحية الشمال لتسهيل مراجعات العائدين وتشجيع العودة الطوعية.
برامج الحماية الاجتماعية للعائدين
أشار الموسوي إلى أنّ قرار مجلس الوزراء رقم (24043) لسنة 2024 أتاح شمول العائدين ببرامج الحماية الاجتماعية، ومن أبرزها:
- صرف راتب الإعانة الاجتماعية.
- خدمات المعين المتفرغ لرعاية كبار السن وذوي الإعاقة.
- تقديم قروض ميسّرة بدون فوائد لدعم المشاريع الصغيرة.
وجاء هذا القرار استثناءً من الضوابط النافذة، بما يضمن توفير الدعم السريع والفعّال للعائدين.
الاهتمام بالأطفال كريمي النسب
وضعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فئة الأطفال كريمي النسب ضمن أولوياتها، حيث تم حسم أوضاع (310) طفلًا وتسليم (153) منهم إلى أقاربهم. كما تستمر برامج الدمج المجتمعي والدعم النفسي التي ينفذها الباحثون الاجتماعيون بالتعاون مع منظمات دولية، لضمان تأهيل هؤلاء الأطفال ودمجهم بشكل طبيعي في المجتمع.
استمرار المتابعة الميدانية
أكدت الوزارة أنّها مستمرة في صرف المبالغ المخصصة شهريًا لجميع المستفيدين، إلى جانب المتابعة الميدانية المباشرة عبر فرق متخصصة، وذلك لضمان الاستقرار الكامل للعوائل العائدة ومساعدتها على الاندماج مجددًا في المجتمع.
أهمية المبادرة للمجتمع العراقي
تشكل هذه الخطوات نقلة نوعية في ملف معالجة النازحين في العراق، إذ لا تقتصر على الدعم المالي فحسب، بل تشمل أيضًا برامج نفسية واجتماعية متكاملة. وهو ما يعكس حرص الحكومة على إعادة بناء الثقة وتعزيز التماسك الاجتماعي.
أسئلة شائعة
ما هي أبرز خدمات الحماية الاجتماعية للعائدين؟
تشمل راتب الإعانة الاجتماعية، خدمات المعين المتفرغ، والقروض الميسّرة بدون فوائد.
كم عدد النازحين والعائدين المشمولين؟
بلغ العدد المسجل (67,487) شخصًا، منهم (44,455) يتلقون دعمًا فعليًا.
هل هناك اهتمام خاص بالأطفال كريمي النسب؟
نعم، تم حسم أوضاع (310) طفلًا وتسليم (153) منهم إلى أقاربهم مع برامج دعم ودمج مجتمعي.
خاتمة
من خلال هذه الجهود المستمرة، تؤكد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عزمها على إنهاء ملف النزوح في العراق بشكل تدريجي ومنظم، مع ضمان شمول جميع العائدين ببرامج الحماية الاجتماعية. هذه الخطوات لا تمثل مجرد حلول آنية، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء مجتمع مستقر ومتوازن بعد سنوات من التحديات.
