تصنيف IMD العالمي للموهبة 2024 أين يقف العراق في سباق التنافس على الكفاءات
في عالم تتحرك فيه الاقتصادات بسرعة نحو الاقتصاد المعرفي، بات تصنيف IMD العالمي للموهبة من أبرز المؤشرات الدولية التي تُعتمد لتقييم قدرة الدول على استقطاب وتطوير والاحتفاظ بالكفاءات البشرية. ويُعد هذا التصنيف مرآة لواقع رأس المال البشري في أي دولة، ويعكس جاهزيتها للتعامل مع متطلبات السوق العالمية.
ما هو تصنيف IMD العالمي للموهبة؟
تصنيف IMD للموهبة (IMD World Talent Ranking) يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، ويُقيّم الدول وفقًا لقدرتها على تطوير الموارد البشرية واستقطاب الكفاءات وتعزيز جاهزيتها. يعتمد التصنيف على ثلاث ركائز أساسية:
1. الاستثمار والتطوير (Investment & Development)
تقيس هذه الركيزة مدى التزام الدولة بتعليم وتطوير مهارات مواطنيها، وتشمل مؤشرات مثل:
- الإنفاق على التعليم الأساسي والعالي
- جودة المعلمين والمدارس
- مشاركة المرأة في سوق العمل
- كفاءة أنظمة التدريب المهني
- جودة الرعاية الصحية كأساس للإنتاجية
2. الجاذبية (Appeal)
تشير إلى قدرة الدولة على جذب المواهب الأجنبية من خلال:
- مستوى الرواتب التنافسية
- معدلات الضرائب
- جودة الحياة
- مستوى هجرة العقول
- دور القطاع الخاص في جذب المهارات
3. الجاهزية (Readiness)
تُعنى بقياس مدى امتلاك الدولة للمهارات المطلوبة في السوق، مثل:
- جودة التعليم العالي
- مهارات الطلاب والخريجين
- مستوى إجادة اللغات
- قابلية الخريجين للتوظيف
- حركة الطلاب الوافدين
ترتيب الدول حسب تصنيف IMD العالمي للموهبة 2024
في أحدث نسخة من تصنيف 2024، احتلت الدول التالية المراتب الأعلى عالميًا:
الدولة | الترتيب العالمي | السمات البارزة |
---|---|---|
سويسرا | 1 | جودة التعليم والبيئة الحياتية المتقدمة |
سنغافورة | 2 | جذب المواهب وتكامل سوق العمل |
لوكسمبورغ | 3 | بيئة ضريبية جاذبة ودعم الابتكار |
الإمارات العربية | 17 | الأولى عربيًا ببيئة عمل محفزة |
الكويت | 31 | استثمار في التعليم والابتعاث |
السعودية | 32 | إصلاحات في سوق العمل وبرامج الابتعاث |
غياب العراق عن التصنيف: دلالات وأسباب
للأسف، العراق غائب تمامًا عن تصنيف IMD العالمي للموهبة 2024، وهو غياب يعكس:
- فقدان السياسات الوطنية الداعمة للموهبة
- عدم وجود بيانات حكومية محدثة يمكن الاعتماد عليها
- هجرة العقول المتزايدة بسبب بيئة العمل غير المستقرة
- ضعف التعليم والتدريب المهني
- غياب البرامج الحكومية لاستقطاب الكفاءات العراقية من الخارج
❌ العراق لا يشارك في سباق التنافس العالمي على العقول رغم امتلاكه طاقات بشرية هائلة.
أبرز التحديات التي تواجه المواهب العراقية
- ضعف الاستثمار في التعليم والتدريب
- عدم وجود حوافز للمواهب الشابة للبقاء داخل البلاد
- تدني مستوى البنية التحتية التعليمية
- هجرة الكفاءات إلى الخارج بسبب قلة الفرص
- غياب التعاون بين القطاعين العام والخاص في تطوير الموارد البشرية
خطوات مقترحة لدخول العراق ضمن تصنيف IMD
لكي يدخل العراق في قائمة الدول التي تنافس عالميًا على استقطاب وتطوير الكفاءات، يجب اتخاذ خطوات جدية تشمل:
🔹 استراتيجية وطنية شاملة للمواهب
تشمل دعم المدارس، إصلاح التعليم العالي، وتوفير برامج تدريب مهني مستدامة.
🔹 برامج لاستقطاب الكفاءات في الخارج
بما فيها منح حوافز للمقيمين في المهجر للعودة والعمل في العراق.
🔹 توفير بيئة عمل جاذبة
من خلال تحسين الرواتب، وتوفير الأمان الوظيفي، وإعادة هيكلة المؤسسات.
لماذا يجب أن يُدرج العراق في تصنيف IMD؟
الانضمام إلى التصنيف لا يرفع فقط من سمعة العراق الدولية، بل يُعد خطوة نحو:
- تعزيز جاذبية العراق للاستثمارات الأجنبية
- تحفيز الإصلاح التعليمي والإداري
- وضع خارطة طريق واضحة لتطوير الكفاءات المحلية
- تمكين الشباب والطاقات البشرية للنهوض بالاقتصاد الوطني
أسئلة شائعة (FAQ)
هل يمكن للعراق دخول التصنيف مستقبلاً؟
نعم، لكن ذلك يتطلب تحسين جودة التعليم، جمع البيانات بدقة، وتبني سياسات استثمار بالمواهب.
من الجهة المسؤولة عن إعداد التصنيف؟
المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) ومقره سويسرا.
ما الفائدة من تصنيف IMD؟
يساعد الدول على تحديد نقاط الضعف والقوة في سياسات تنمية الكفاءات البشرية.
📌 روابط مفيدة: